فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 889

عندهم حسن ظن وسلامة صدر فيحملون ما سمعوه على الصدق فيكون نسبة الكذب أو الأكذبية إليهم مجازا أنهم يروون ما هو كذب في نفس الأمر وإن لم يكونوا كاذبين قلت ولكن هذا التأويل يخرجهم عن أهل الضرب الذي هو بصدده إذ ليسوا بوضاعين

قال أي زين الدين ولكن الوضاعين ممن ينسب إلى الصلاح بناء على عدم صحة التأويل الآخر وتقييد العبارة الأولى وإن خفى حالهم على كثير من الناس فقبلوا عنهم ما رووه فإنه لم يخف على جهابذة الحديث جمع جهبذ بكسر الجيم وهوالنقاد الخبير كما في القاموس فعطف ونقاده من عطف التفسير فقاموا بأعباء جمع عبء بالكسر الحمل الثقيل من أي شيء ما حملوا فتحملوه من الكشف عن صحيح الأحاديث فكشفوا عوارها بتثليث العين المهملة العيب ومحوا عارها هو أيضا العيب حتى لقد روينا عن سفيان أنه قال ما ستر الله أحدا ليكذب في الحديث وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان وبنسيانهم يعرف كذبهم وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال لو أن رجلاهم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله أي أظهر سقوط روايته وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قيل له هذه الأحاديث المصنوعة قال يعيش لها الجهابذة ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فجعل الأحاديث النبوية داخلة تحت لفظ الذكر وأيده المصنف بقوله

قلت قد احتج بعض أهل الحديث النبوي بأن الحديث النبوي داخل فيما ضمن عز و جل يحفظه من الذكر الدال عليه ( وإنا له لحافظون ) وفي شرح شرح النخبة لعلي قاري أراد أن من جملة حفظ لفظ القرآن حفظ معناه ومن جملة معانيه الأحاديث النبوية الدالة على توضيح معانيه كما قال تعالى ( لتبين للناس مانزل إليهم ) فقي الحقيقة تكفل الله تعالى بحفظ الكتاب والسنة بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت