المنع من بيع الذهب بالذهب ومعه شيء غيره فلو لم يمكن الجمع لما ضره الاختلاف والله أعلم
فهذان مثالان واضحان فيما يمكن تعدد الواقعة فيه وفيما يبعد الجمع فأما إذا تعذر الجمع بين الروايات بأن لا يكون المخرج واحدا فلا ينبغي سلوك تلك الطريق والمالمتعسفة مثاله حديث أبي هريرة أيضا في قصة ذي اليدين فإن في بعض طريقه أن ذلك كان في صلاة الظهر وفي أخرى في صلاة العصر وفي أكثر الرويات قال في إحدى صلاتي العشي إما الظهر أو العصر فمن زعم أن رواية أبي هريرة لقصة ذي اليدين كانت متعددة وقعت مرة في الظهر ومرة في العصر لأجل هذا الاختلاف ارتكب طريقا وعرا بل هي قصة واحدة وأدل دليل على ذلك الرواية التي فيها الترددد هل هي الظهر أوالعصر فإنها مشعرة بأن الراوي كان يشك في أيهما ففي بعض الأحيان كان يغلب على ظنه أحدهما فيجزم به فلذا وقع في بعض طرقه ويذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال للناس ما يقول ذو اليدين قالو صدق وفي أخرى أكما يقول ذو اليدين قالوا نعم وفي أخرى فأوموا أن نعم فالغالب أن هذا الاختلاف من الرواة في التعبير عن صورة الجواب ولا يلزم ن ذلك تعدد الواقعة قال العلائي وهذه الطريقة التي سلكها الشيخ محي الدين توصلا إلى تصحيح كل من الروايات صونا للرواة الثقات أن يتوجه الغلط إلى بعضهم
ثم ذكر أمثلة من الأحاديث حملها الشيخ على تعدد الواقعة والأقرب خلافه ثم قال ومما يمكن فيه احتمال تعدد الواقعة ويمكن أيضا الجمع بين الروايات ولو اختلفت المخارج ما يكون الحمل فيه على طريق من المجاز كما في حديث أن عمر نذر باعتكاف ليله في الجاهلية فسأل النبي صلى الله عليه و سلم فأمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يفي بنذره وفي رواية اعتكاف يوم وكلاهما في الصحيح