كان غير مقبول لأنه خالف الناس وأما ما حكيناه عن غيره فيتكل بما يتفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث إنما الأعمال بالنيات قال فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم ثم عنه يحيى بن سعيد على ما هو الصحيح فقول المصنف ثم ذكر مواضع التفرد منه هو ما ذكرناه آنفا من تفرد علقمة الخ قال الحافظ ابن حجر قد اعترض عليه بأمرين أحدهما أن الخليلي والحاكم ذكرا تفرد الثقة فلا يرد عليهما تفرد الحافظ لما بينهما من الفرق والثاني أن حديث النية لم يتفرد به عمر بل قد رواه أبو سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد سرد الجواب عن الاعتراضين هنا لك ثم قال ابن الصلاح وأضح منه حديث عبد الله ابن دينار عن ابن عمر مرفوعا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن بيع الولاء وهبته تفرد به عبد الله بن دينار في الميزان عبد الله بن دينار مولى أبي بكر أحد الأعلام الإثبات انفرد بحديث الولاء فلذلك ذكره العقيلى في الضعفاء وقال في رواية المشايخ عنه إضراب ثم ساق له حديثين مضطربي الإسناد وإنما الاضطراب من غيره ولا يلتفت إلى نقل العقيلي فإن عبد الله حجة بالإجماع وثقه يحي وأحمد وأبو حاتم انتهى ووجه أرجحيته في الوضوح أن حديث الأعمال بالنيات وردت له متابعات فهو ليس بفرد وإن كانت تلك التابعات كلها واهية جدا بخلاف حديث بيع الولاء فلم يأت له متابع وحديث عبد الله بن دينار هو الذي مثلوا به للفرد المطلق أيضا ( و ) أوضح منه حديث مالك عن الزهرى عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل مكة أي عام الفتح وغلى رأسه المغفر تفرد به مالك عن الزهرى وكل هذه مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس لها إسناد واحد تفرد به ثقة أي ومع هذا فهي صحيحة مقبولة فلم يتم قول الخليلي إنه يتوقف