فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 889

وهو أخص من مدعي الزيدية كما أن قوله قلت ومن ذلك حديث أبي هريرة في فطر من أصبح جنبا وقوله حدثني الفضل بن العباس ولفظ الحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أصبح جنبا أفطر وفي لفظ له من أصبح في رمضان جنبا فلا صوم له وله ألفاظ أخر فقال ما أنا قلتها ورب الكمية لكن محمدا قالها ولما عارضته أخبار نسائه صلى الله عليه و سلم بأنه ككان يصبح جنبا ويصوم ولا يقضي سئل عما حدث به فقال أخبرني الفضل ابن العباس وفي رواية أسامة بن زيد وكذلك ابن عباس أسند حديثه المذكور لما عورض فسئل

وإذا عرفت هذا فلا يتم إطلاق من قال إن الصحابة كانوا يباحثون من أرسل ويطلبون منه الإسناد مستدلين بهذين الخبرين فإن الظاهر أنهم إنما كانوا يبحثون عند ظهور المعارض ومع عدم المعارض لا يبحثون ولا يسألون وحينئذ فيتم الاستدلال على قبول المرسل ما لم يعارض

قلت ولا يخفى وقد أشرنا أن الأصل فيما يرويه الصحابي الرفع فيعمل عليه ما رواه ما لم يصرح بخلافه

وقد قيل إن أكثر رواية ابن عباس كذلك أي مرسلة لصغر سنه وقت رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم وسن ابن عباس في ثلاث عشرة سنة على أصح ما قيل

وأما إجماع التابعين على قبول المراسيل فرواه العلامة محمد بن جرير الطبري الإمام المعروف صاحب التفسير والتاريخ الكبير وغيرهما حكاه عنه ابن عبد البر في مقدمة كتابه التمهيد وقال البلقيني بالموحدة مضمومة وكسر القاف نسبة إلى قرية بمصر وهو إمام كبير الشأن وهو شيخ الحافظ ابن حجر وغيره من الأئمة في علوم الحديث وذكر محمد بن جرير الطبري أن التابعين أجمعوا بأسرهم على قبول المراسيل ولم يأت عنهم إنكاره ول عن أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت