متحد وأنه شيء واحد قلت ولا يخفي أنه لا يوافق ما سلف من تقسيم الصحيح ومن قولهم ثم ما على شرط البخاري ثم ما على شرط مسلم قال زين الدين وليس مما قاله ابن طاهر بجيد حيث قال المجمع على ثقة نقلته فإنه غير صحيح لأن النسائي ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان أو أحدهما فلم تتم دعوى ابن طاهر أن رواتهما مجمع على ثقتهم قلت ما هذا أي تضعيف جماعة من رواة الشيخين مما اختص به النسائي بل شاركه في ذلك غير واحد من أئمة الجرح والتعديل كما هو معروف في كتب هذا الشأن كأنه لم يرد الزين إلا التمثيل وإلا فإنه لا يخفى على مثله أن غير النسائي قدح في جماعة من رواتهما ولكنه أي ما ضعف به من قدح فيه من رواتهما تضعيف مطلق فسر المطلق بقوله غير مبين السبب فهو وصف كاشف وهو غير مقبول على الصحيح كما سيأتي بيان ذلك في موضعه من هذا المختصر سيأتي للمصنف رحمه الله تعالى في مراتب الجرح في الفائدة السادسة أن الجرح الذي لم يبين سببه غير مفيد للجرح ولكن يوجب الريبة والوقف في غير المشاهير بالعدالة والأمانة فلا يؤثر فيهم ولا مفتر بأن الجرح مقدم على التعديل فذاك الجرح المبين للسبب انتهى
قلت إلا أنه لا يخفى أنه ليس كل من جرح من رجال الصحيحين جرحه مطلق مطلقا بل فيهم جماعة جرحوا جرحا مبين السبب منهم من جرح بالإرجاء