فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 129

والاتباع.

ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، كما قال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76] . وقال أيضا: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران:173] .

والإيمان قول وعمل واعتقاد؛ أي قول باللسان، وعمل بالأركان والجوارح، واعتقاد بالقلب.

فإذا اكتملت هذه الشروط الثلاثة فهو المؤمن حقا، وإذا أخل شرط منها فلا يقبل إيمانه، فعلى المرء المسلم أن يتمسك بهذه الشروط الثلاثة، ويجتهد في الأعمال الصالحة، لكي يزداد إيمانا.

وبين أيدينا حديث نبوي رائع، يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ وفيما يلي من الصفحات نعيش في رحاب هذا الحديث الشريف فهمًا، ودراسة، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعية يريد سلوك صراط الله تعالى.

وتأتي هذه الأهمية العظيمة في مثل هذه الأوقات التي اختلطت فيها المفاهيم بين غلو وتقصير، وإفراط وتفريط، ومزج للمصطلحات، وعدم تمييز بينها، وإعمال بعضها في موضع الآخر، وإهمال لكثير منها، فطبق الإسلام منقوصا، وحدث عدم التوازن، وحمَل ما لا يحتمل، فجُرَّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت