فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 683

ذكر الأسماء الحسنى التي ورد ذكرها مقترنًا باسم (الواحد أو الأحد) :

ورد اقتران اسم الله (الواحد) باسمه سبحانه (القهار) في أكثر من آية من ذلك:

-قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) }

[الرعد: 16] .

-وقوله تبارك وتعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (16)

[غافر: 16] .

-وقوله تعالى: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) } [الزمر: 4] .

ولم أعثر على اسم آخر في كتاب الله - عز وجل - قد اقترن باسمه سبحانه (الواحد) غير اسمه (القهار) .

(والقهار) : اسم مبالغة (للقاهر) وهو الذي خضع له كل شيء، وذل لعظمته وجبروته وقوته كل شيء، لايخرج شيء ولا حي عن قدرته وتدبيره وملكه وقهر كل الخلق بالموت وهذا يفسر - والله أعلم - شيئًا من سر اقتران اسمه (الواحد) باسمه (القهار) . حيث إن من موجبات اسمه (الواحد) في ربوبيته وملكه وألوهيته وأسمائه وصفاته أن يكون قاهرًا قهارًا غالبًا لكل شيء لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وما من دابة إلا هو سبحانه آخذ بناصيتها ماض فيها حكمه عدل فيها قضاؤه: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) } [هود: 56] ، وكونه تعالى (الواحد) يقتضي كونه (القهار) .

يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى:"ووحدته تعالى وقهره متلازمان. فالواحد لا يكون إلا قهارًا، والقهار لا يكون إلا واحدًا وذلك ينفي الشركة من كل وجه" (1) 1).

ويقول أيضًا:"فإن القهر ملازم للوحدة فلا يكون اثنان قهاران متساويين في قهرهما أبدًا. فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده كما كان قاهرًا وحده" (2) 1).

(1) تفسير السعدي 4/ 308.

(2) تفسير السعدي 4/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت