فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 683

(3) قال محمد بن يحيى الذهلي:"سألت الخريبي عن التوكل، فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله عز وجل" (1) .

(4) عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري فقال سفيان:"يا أبا سلمة، أترى الله يغفر لمثلي؟ فقال حماد: والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله، وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي" (2) .

(5) وقال ابن عيينة:"تَبِعَ ابنُ المنكدر جِنازة سفيهٍ، فعُوتب، فقال: إني والله لأستحي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد" (3) .

ثالثًا: الأسماء التي تثمر عبودية التوكل على الله عز وجل وصدق التعلق به سبحانه:

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:"إن التوكل حال مركبة من مجموع أمور لا تتم حقيقة التوكل إلا بها ... فأول ذلك: معرفة بالرب وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور إلى علمه وصدورها عن مشيئته وقدرته. وهذه المعرفة أول درجة يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل - إلى أن قال رحمه الله تعالى - والتوكل من أعظم المقامات متعلقًا بالأسماء الحسنى، فإنه له تعلقًا خاصًا بعامة أسماء الأفعال وأسماء الصفات فله تعلق باسم (الغفار، والتواب، والعفو، والرؤوف، والرحيم) وتعلق باسم (الفتاح، والوهاب، والرزاق، والمعطي، والمحسن) " (4) .

ويضاف إلى ما ذكره رحمه الله تعالى أسماؤه: (الحكيم، الجواد، المنان، القوي، العزيز، الحي، القيوم، القدير، المجيد، الصمد، المقيت، الشافي، الأول، الآخر، الوكيل، الغني الرزاق، الكفيل، الحفيظ، اللطيف، الحسيب) .

نماذج من أحوال السلف التي تظهر فيها عبودية التوكل على الله عز وجل:

(1) سير أعلام النبلاء 9/ 349.

(2) نفس المصدر 7/ 449.

(3) سير أعلام النبلاء 5/ 559.

(4) مدارج السالكين 2/ 117، 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت