فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 683

ثالثًا: سعي المؤمن إلى أن يكون هاديًا إلى الله - عز وجل - وإلى صراطه المستقيم وذلك بنشر العلم والدعوة إلى الله سبحانه، وإرشاد الناس إلى الحق، وتحذيرهم من الباطل الذي يؤول بهم إلى سخط الله وعذابه.

اقتران اسمه سبحانه (الهادي) باسمه سبحانه (النصير) :

جاء ذلك في قوله تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان:31] .

ويرجع لمعرفة وجه هذا الاقتران إلى الكلام عن اسمه سبحانه (النصير) .

ورد اسمه سبحانه (الحكم) في القرآن الكريم مرة واحده وذلك في قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} [الأنعام: 114] .

وورد في السُّنة قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو الحكم، وإليه الحُكم) (1) ، وهناك من أدخل اسمه (الحاكم) ، في عداد أسمائه الحسنى، حيث ورد في القرآن خمس مرات بصيغة التفضيل؛ منها:

قوله تعالى: {فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) }

[الأعراف: 87] .

وقوله: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) } [هود: 45] .

وقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } [التين: 8] .

المعنى اللغوي:

قال الزجاج:"والحكم والحاكم بمعنى واحد، وأصل: (ح ك م) في الكلام: المنع، وسمي الحاكم حاكمًا، لأنه يمنع الخصمين من التظالم وحكمة الدابة سميت حكمة لأنها تمنعها من الجماح" (2) أهـ.

وقال في اللسان:"قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الحكم، الحكيم، وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي، فهو فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يُحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى: مفعل" (3) .

معناهما في حق الله عز وجل:

(1) رواه أبو داود (4955) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، (4145) .

(2) تفسير الأسماء ص 43.

(3) لسان العرب 2/ 951.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت