فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 683

وكان خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم يسأل ربه تعالى الهداية في دعواته وصلاته، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته: (اللَّهمَّ ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيلَ، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنتَ تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهْدني لما اخْتِلفَ فيه من الحقِّ بإذنك، أنت تهدي من تشاءُ إلى صراطٍ مستقيم) (1) ."

وكان يقول: (اللَّهمَّ إني أسألك الهُدى والتُّقى والعَفَافَ والغنى) (2) .

وقال لعليَّ - رضي الله عنه: (قُل: اللَّهم اهدني وسدِّدْني، واذْكُر بالهُدى هدايَتَكَ الطريق، والسَّداد سدادَ السهم) (3) .

وأمرت هذه الأمة بأن تسأل الله تعالى الهداية في كلِّ ركعة من صلاتها في قوله سبحانه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } [الفاتحة: 6، 7] .

وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم الحسن بن عليَّ - رضي الله عنهما - أن يقول: (اللَّهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت) (4) .

وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: (اللَّهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون) (5) .

هذا هو دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الهادي المهدي المعصوم من الضلال فكيف بنا نحن الضعفاء المعرَّضون لفتن الشبهات والشهوات؟ إن حاجتنا لطلب الهداية من مالكها سبحانه أشد من حاجتنا إلى الطعام والشراب.

(1) مسلم (770) .

(2) مسلم (2721) .

(3) مسلم (2725) .

(4) أخرجه أحمد 1/ 199، وأبو داود (1425) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، انظر النهج الأسمى 2/ 275، 276.

(5) مسلم (2717) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت