يقال: هَدَاه الله للدين هُدَى، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [السجدة: 26] ، قال أبو عمرو بن العلاء: أو لم يُبَيِّن لهم.
وهديته الطريق والبيت هِدَايةً أي: عَرَّفته" (1) ."
"والهُدى: إخراج شيءٍ إلى شيء."
والهُدَى: الطاعة والورع.
والهدى أيضًا: النهار" (2) ."
قال الزجاجي رحمه الله:" (والهادي) : الدليل، ويقال: هديت الطريق، وهديته للطريق، وهديته إلى الطريق بثلاث لغات" (3) .
معناه في حق الله تعالى:
قال ابن جرير:" {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) } [الحج: 54] : وإن الله لمُرشد الذين آمنوا بالله ورسوله إلى الحقِّ القاصد، والحق الواضح" (4) .
وقال في قوله تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا} :"قوله تعالى ذكره لنبيه: وكفاك يا محمد بربك هاديًا يهديك إلى الحق، ويُبَصِّرُكَ الرشد" (5) .
وقال الزجاج:" (الهادي) هو الذي هَدَى خلقه إلى معرفته وربُوبيته، وهو الذي هدى عباده إلى صراطه المستقيم، كما قال تعالى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) } [يونس: 25] " (6) .
وقال الزجاجي رحمه الله تعالى:"الله - عز وجل - (الهادي) يهدي عباده إليه، ويَدُّلهم عليه، وعلى سبيل الخير والأعمال المقربة منه عز وجل" (7) .
وقال الخطابي:" (الهادي) هو الذي مَنَّ بُهَداهُ على من أراد من عباده فخصَّهُ بهدايته، وأكرمه بنورِ توحيده كقوله تعالى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) } [يونس: 25] ."
(1) انظر (الصحاح) 6/ 2533.
(2) انظر لسان العرب 6/ 4639.
(3) اشتقاق الأسماء ص 187.
(4) تفسير الطبري 17/ 134.
(5) المصدر السابق 19/ 8.
(6) تفسير الأسماء ص 64
(7) اشتقاق الأسماء ص 187.