فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 683

6 -من مقتضى اسمه سبحانه (الملك) أن يكون رحيمًا منزهًا عن الظلم والجور، ولذا - والله أعلم - اقترن اسمه سبحانه (الملك) باسمه (القدوس) ، (السلام) لبيان أنه سبحانه مع كونه ملكًا قاهرًا يتصرف في خلقه كيف شاء، إلا أنه سبحانه منزه ومبرأ في أفعاله من الظلم والجور، فهو السلام الذي سلم عباده من ظلمه، وهو المؤمن الذي يؤمن عبيده من جوره وظلمه. فثبت أن كونه ملكًا لا يتم إلا مع كونه رحيمًا قدوسًا سلامًا.

7 -ومن آثار ملكه سبحانه التام على خلقه قهره للملوك والطغاة الجبابرة المتكبرين، وقصمه وإهلاكه لهم لما طغوا وبغوا وظنوا أنهم معاجزين لله تعالى وغرهم ملكهم وسلطانهم كما فعل ذلك بالفراعنة والقياصرة والأكاسرة، وانطوى ملكهم وأصبحوا نسيًا منسيًا.

من آثار الإيمان بأسمائه سبحانه (الملك، والملك، والمالك) :

أولًا: توحيد الله - عز وجل - وعبادته وحده لا شريك له بالحب والخوف والرجاء، لأن هذه العبادة لا يستحقها إلا الملك الحق فاطر السماوات والأرض، المالك لهما، المتصرف فيهما فكيف تصرف العبادة لغيره ممن لا يملك شيئًا في السماوات ولا في الأرض؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) } [فاطر: 13] ، وقال سبحانه: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) } [النحل: 73] ، وقال - عز وجل: {إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) } [العنكبوت: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت