فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 683

وأما ما جاء في الحديث:"إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا"فهذا لا يقطع بالحصر للأسماء في هذا العدد، ولو كان المراد ذلك لكانت العبارة:"إن أسماء الله تعالى تسعة وتسعون اسمًا"أو نحو ذلك، فمعنى الحديث إذًا: إن تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله - عز وجل - من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة. وسيأتي مزيد تفصيل في مبحث قادم إن شاء الله تعالى.

التنبيه الخامس: المضاف إلى الله تعالى قسمان:

1-أعيان: وهي الذوات المنفصلة المستقلة بنفسها عما سواها، والمراد بها هنا: ما نسب إلى الله نسبة خلق وإيجاد، وهي إذا أضيفت إلى الله تعالى فإما أن تضاف إلى أنها مخلوق من مخلوقاته كقوله تعالى: { هَذَا خَلْقُ اللَّهِ } [لقمان: 11] . وإما أن تضاف لمعنى يختص به المضاف عن غيره، كأن تقتضي التشريف أو العناية أو أنها تمتاز عن غيرها من الأعيان، وذلك بما يناسب السياق، كما جاء في القرآن: {"eps%$tR !$# } [الأعراف: 73] ، { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ } [الحج: 26] ."

والإضافة الأولى تقتضي بيان ذلك المضاف ونوعه وكمال من أوجده وأتقن صنعته فكان في أحسن تقويم وأفضل نظام. والثانية تقتضي تشريف المضاف وتعظيمه في نفسه.

2-صفات: وهي المعاني والأعيان القائمة بالذوات، والمراد بها هنا: ما نسب إلى الله تعالى على أنه وصف قائم بذاته، كالعلم، والقدرة، والحياة، والوجه، واليدين.

وهذه الإضافة تقتضي نسبة الصفة إليه تعالى وأن تترتب عليها آثارها، وأن تنسب هذه الآثار للموصوف بها.

التنبيه السادس: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالتضمن وبالالتزام:

دلالة الأسماء الحسنى قسمان:

1-دلالة عامة: وهي الدلالة على العَلَمية والوصفية. وهذا القسم من دلالتها لا علاقة له بدلالة الأفراد المعنية من أسماء الله، بل هي دلالة مطلقة من حيث هي أسماء الله الحسنى. وقد تقدم الكلام عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت