مذهبًا . ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة ، فإنه من منصوبات أشياخهما والقول ما قال بعض العدلية فيهم: % ( لَجَمَاعَةٌ سَموْا هَواهُمْ سُنَّة % وَجَمَاعَةٌ حُمْرٌ لَعَمْرِي مُوكَفَه ) %
قَدْ شَبَّهُوهُ بِخَلْقِهِ وَتَخَوَّفُوا
شَنْعَ الْوَرَى فَتَسَتَّرُوا بِالبَلْكَفَهْ .
وتفسير آخر: وهو أن يريد بقوله: { أَرِنِى أَنظُرْ إِلَيْكَ } عرّفني نفسك تعريفًا واضحًا جليًا ، كأنها إراءة في جلائها بآية مثل آيات القيامة التي تضطر الخلق إلى معرفتك { أَنظُرْ إِلَيْكَ } أعرفك معرفة اضطرار ، كأني أنظر إليك ، كما جاء في الحديث:
( 398 ) ( سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ) بمعنى: ستعرفونه معرفة جلية هي في الجلاء كإبصاركم القمر إذا امتلأ واستوى { قَالَ لَن تَرَانِى } أي لن تطيق معرفتي على هذه الطريقة ، ولن تحتمل قوّتك تلك الآية المضطرة ولكن انظر إلى الجبل . فإني أورد عليه وأظهر له آية من تلك الآيات ، فإن ثبت لتجليها واستقرّ مكانه ولم يتضعضع فسوف تثبت لها وتطيقها ، { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ } فلما ظهرت له آية من آيات قدرته وعظمته { جَعَلَهُ دَكّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا } لعظم ما رأى { فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ } مما اقترحت وتجاسرت { وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } بعظمتك وجلالك ، وأن شيئًا لا يقوم لبطشك وبأسك .