فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2833

والدقُّ أخوان كالشك والشقِّ وقُرىء: ( دكاء ) والدكاء اسم للرابية الناشزة من الأرض كالدكّة أو أرضًا دكاء مستوية . ومنه قولهم: ناقة دكاء متواضعة السنام ، وعن الشعبي: قال لي الربيع بن خثيم: ابسط يدك دكاء ، أي مدّها مستوية . وقرأ يحيى بن وثاب: ( دكًا ) أي قطعًا دكا جمع دكاء { وَخَرَّ موسَى صَعِقًا } من هول ما رأى . وصعق من باب: فعلته ففعل . يقال صعقته . وأصله من الصاعقة . ويقال لها الصاقعة . من صقعه إذا ضربه على رأسه ومعناه: خرّ مغشيًا عليه غشية كالموت . وروي: أنّ الملائكة مرّت عليه وهو مغشي عليه فجعلوا يلكزونه بأرجلهم ويقولون: يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزّة ؟ { فَلَمَّا أَفَاقَ } من صعقته { قَالَ سُبْحَانَكَ } أنزهك مما لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها { تُبْتُ إِلَيْكَ } من طلب الرؤية { وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } بأنك لست بمرئيّ ولا مدرك بشيء من الحواس . فإن قلت: فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته ، فممّ تاب ؟ قلت: من إجرائه تلك المقالة العظيمة وإن كان لغرض صحيح على لسانه ، من غير إذن فيه من الله تعالى ، فانظر إلى إعظام الله تعالى أمر الرؤية في هذه الآية ، وكيف أرجف الجبل بطالبها وجعله دكًا ، وكيف أصعقهم ولم يخل كليمه من نفيان ذلك مبالغة في إعظام الأمر ، وكيف سبح ربه ملتجئًا إليه ، وتاب من إجراء تلك الكلمة على لسانه وقال أنا أول المؤمنين ، ثم تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنّة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت