فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 241

ثم اختلف هؤلاء في ناسخ ذلك على أربعة أقوال

الأول أنه قوله تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة

والثاني أنه قوله تعالى واقتلوهم حيث ثقفتموهم والثالث قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

والرابع فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

قلت وهذا القول الذي قالوا وإنما أخذوه من دليل الخطاب إنما هو حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد عارضه ما هو أقوى منه كآية السيف وغيرها مما يقتضي اطلاق قتل الكفار قاتلوا فأما الآية الأولى التي زعموا أنها ناسخة فإنها تشبه المنسوخة وتوافقها في حكمها لأنها إنما تضمنت قتال من قاتل

واما الآية الثانية فإنها تضمنت قتال الذين أمروا بقتالهم لأن قوله واقتلوهم عطف على المأمور بقتالهم

وأما الآية الثالثة فإنها تتضمن قتال أهل الكتاب والآية التي ادعى نسخها مطلقة في كل من يقاتل وأما الرابعة تصلح ناسخة لو وجدت ما تنسخه وليس ههنا إلا دليل الخطاب وليس بحجة ههنا على ما بينا

القول الثاني أن المنسوخ منها قوله ولا تعتدوا للمفسرين في معنى هذا الاعتداء خمسة أقوال

الأول لا تعتدوا بقتل النساء والولدان رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وابن أبي نجيح عن مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت