فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 241

للصابرين للمفسرين في هذه الآية قولان

الأول أنها نزلت قبل براءة فأمر رسول الله ان يقاتل من قاتله ولا يبدأ بالقتال ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد قاله ابن عباس والضحاك

أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به فقال أمر الله تعالى نبيه أن يقاتل من قاتله ثم نزلت براءة فهذا من المنسوخ فعلى هذا القول يكون المعنى ولئن صبرتم عن القتال ثم نسخ هذا بقوله اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

والثاني أنها محكمه وأنها نزلت فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال الظلم منه قاله الشعبي والنخعي وابن سيرين والثوري

أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر قال أبنا ابن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به يقول لا تعتدوا يعني محمدا وأصحابه وعلى هذا القول يكون المعنى ولئن صبرتم على المثلة لا عن القتال هذا أصح من القول الأول

قوله تعالى واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم هذه الآية متعلقة بالتي قبلها فحكمها وقد زعم بعض المفسرين أن الصبر ها هنا منسوخ بآية السيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت