الصفحة 63 من 126

وفي الحلمِ ضعفٌ والعقوبة هيبةٌ ... إذا كنت تخشى كَيْدَ مَنْ عنه تَصْفَحُ [1]

قالها الفاروق وليَسْمَعْها من غرَّته نفسُه بنا: (من خاف الله لم يشْفِ غيظه، ومن اتقاهُ لم يَصنع ما يُريد، ولولا يوم القيامةِ لكان غير ماترون) [2] .

الوصية الثانية عشر

حدِّد ولاءك

"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلواةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَواةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" [3]

أيها الفارس:

إن موضوع العقيدةِ موضوعٌ مهم يجِبُ التركيزُ فيه على الأصولِ والكليات، بعيدًا عن التفصيلاتِ والجزئيات -التي ربَّما يموت الإنسان ولم يتعرَّض لها-!!، ويجبُ التركيزُ فيها أيضًا على الثوابت بعيدًا عن الفلسفاتِ وعلم الكلام، وما أحوجنا كمجاهدين وجماعاتٍ جهاديةٍ إلى دراسة العقيدة وفق ذلك المفهوم الذي تلقاهُ الجيل الأول، ومن المعلِّم الأول - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وحديثي معك عن قضية الولاء، والتي هي أصلٌ من أصول الدين، وركنٌ من أركان الاعتقاد، ولا شكَّ أنها سَنام العلاقات بين البشر.

قضيةٌ ظهرت ظُهور القمر ثم مُحقت محاقه، وهي اليوم في أحلك لياليها وأشدِّها، قضيةٌ تغافل عنها المسلمون وأهملوها، وتميَّعوا فيها حتى أصبحت - بعد أن كانت جسدًا ضخمًا لا يقوى أحدٌ على

(1) محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء لأبي الفرج الأصفهاني

(2) رسالة المسترشدين 50

(3) المائدة 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت