يا لله كم مر عليها من راو، وكم أسمعها واحد لآخر، وكم مرت على أذن، ولكنها مع هذا العالم الرائع نزفت جمالًا وعلمًا وإيمانًا.
ابن فورك رجل لا نعرفه اليوم ونحن الصغار إلا في عالم المتكلمين والمناظرين، فنرفع ونخفض، ونقيم ونجرح، ولكن مع هذا الجزء دخل إلى قارئه من عالم آخر، هي سمة الصالحين من سلفنا العظيم، تختلف كلماتهم، وتتحد أذواقهم، لأنهم أهل حب لله ولرسوله.
(من حق العلم مهما قهرنا هذا العالم بذوقه أن نقول له أخطأت في باب من أبواب الفقه عن القرآن، فحين يتحدث الذوق نسلم لهم، وحين تتحدث الكلمات يسمع، فيقال له أخطأت وأصبت، والله يرحمنا وإياه رحمة واسعة)
والحمد لله رب العالمين.