ومن محاسن الكتاب في المناقشات الحديثية ما رد به الإمام الكيكلدي على طريقة الإمام النووي في توجيه الخلافات في ألفاظ الحديث إن كانت الحادثة واحدة، وهو مبحث يدخل عند أهل الحديث والفقه في: زيادة الثقة، مع ما في مبحث اتحاد المخرج من خصوصية.
الكتاب مليء بالفوائد الفقهية والأصولية، لا ينبغي لطالب العلم أن يتجاوزه، فهو صورة من صور التمرين في التعامل مع فقه الحديث، والخلافات الفقهية والأصولية.
أن يبلغ مجموع ما استنبطه الإمام من الحديث هذا العدد الطيب يدل على سعة العلم، ويدل على غزارة النص النبوي لطالب العلم، والكتاب ولا شك تمرين لهذا النوع من الاجتهاد والطلب.
كان هذا الكتاب في ذهني وأنا أشرح حديث الغلام والراهب والساحر وذلك في جزء (درك الهدى في اتباع سبيل الفتى) ، فمثل هذه النماذج تهدي السائر في التعامل مع جوامع الكلم النبوي الشريف.
رحم الله علماءنا وألحقنا بهم على خير وهدى وعافية.