حاول الكاتب أن يصنع من مأساة عائلة، وقصة شعب مواكبة لفعل السياسي والمتآمر، فترى ظلال هذا التآمر وخطواته قابعة فوق ظهر الإنسان المسحوق في هذه الأمة.
في هذا الكتاب القصة الكبيرة، تحوي القصص الصغيرة، فهو يضع الظلال الدولية في خلفية الصورة للإنسان، تنمو مداركه، ويكبر مع همومه ليصبح هو بنفسه قصة كبيرة، لا لشيء إلا إنه قرر أن يوقف حركة خيطان صندوق الظل التي تحركه كدمية مسكينة مقهورة.
عندما حاول هذا الصغير أن يكبر، وأن يقطع حبال أفعالهم المتلعبة بتاريخه ومستقبله قرروا إفناءه.
هكذا هي صورة كتاب: اقتلوا خالدًا، فاذهب لقراءته، لا لتعرف سر فعل واحد يمارسه الموساد في بلادنا، ولكن لتعرف سياق الإنسان الصغير حين يقرر مجابهة الكبار، ولتعرف سر ملحمة القهر والغربة والمقاومة.
لست معنيًا بأن تحب صاحب الترجمة، ولا أن تكرهه فهذه قضية فوق مدارك هذا الكتاب، بل تحتاج لسياقات معرفية أخرى، وإلى مبادئ علمية زائدة عن قدرة المؤلف لهذا الكتاب، ولكن الكتاب رحلة جميلة لرواية الملحمة.