الصفحة 84 من 110

1 -أن يُطاع فلا يُعصى. 2 - أن يُشكر فلا يُكفر. 3 - أن يُذكر فلا ينسى.

فينبغي أن تعرف حقوق الله، وأنك قد قصرت في جنب الله شيئًا كثيرًا، فتعلم عند ذلك أن النجاة والفوز إنما يكون بعفوا الله ورحمته وكرمه وفضله.

ثالثًا: أن الإنسان يتطلع إلى أن يصلح نفسه وينقيها ويهذبها، كما قال جل وعلا: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (8) } [الشمس] ، يقول أبو الدرداء -رضي الله عنه-:"إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهًا كثيرة، وحتى تمقت الناس في جنب الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتا منك للناس"، فعندما تمقت الناس تمقتهم ليس من أجل الدنيا، بل تمقتهم بسبب عصيانهم لله، من فينا الآن يقول: يا جماعة أنا مقهور من نفسي؛ لأنني أتذكر عندما أقرأ القرآن لا أتأثر بآيات الجنة والنار، وأدخل في الصلاة ولا أخشع الخشوع الحقيقي الذي يريده الله، وأرى المنكرات ولا أنكرها، وأتذكر إخواني المسلمين المستضعفين ولا أدعو لهم، ونفسي لم تكن رخيصة كي أبذلها في سبيل الله، وإلى الآن أشعر بحب للدنيا ومتعلق بها، فلابد أن كل واحد منا لا يرضى عن نفسه.

هذا باِختصار شديد وقفة مع محاسبة النفس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أن نحاسب أنفسنا عما يصدر منها، وأن نستغفر الله سبحانه وتعالى مما فعلنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت