الصفحة 83 من 110

أو ننظر في الحرام أو إضاعة أوقات؟ إذا لم يكن هناك فائدة ولا ثمرة ولا نتيجة أترك هذه الجلسة، وصحيح بأن النفس لا تحب هذه الأمر ولكن لابد أن تشدد على نفسك؛ حتى ترتاح في الآخرة.

ما هي فوائد المحاسبة؟

نختم الدرس بفوائد المحاسبة، نذكر ثلاث فوائد:

أولًا: أن المسلم يطلع على عيوب نفسه وعلى نقائصها، وحينها سوف يعرف قدر نفسه، فالمشكلة أن بعض الناس لا يعرف قدر نفسه، فتقول لشخص: يا فلان هذه ورقة، اٌكتب لي فيها فقط عشرة من عيوبك، فتجد هذا الإنسان يفكر ويقول: لا أعرف عيوبي! إذا نقول: أنت ما عرفت قدر نفسك، والإنسان إذا عرف عيوبه ونقائصه وأخطاءه فإن هذا يدعوه إلى أن يبتهل بين يدي الله، ويدعوه إلى أن يفتقر وينكسر ويذل نفسه لله، ولا يُدِل بأعماله على الله مهما عمل من الأعمال، وينبغي أن يعتبرها حقيرة، وينبغي أن لا يستصغر أي ذنب فعله مهما كان هذا الذنب صغيرًا، ولهذا ينبغي على المسلم أن يدعوا الله بقوله:"اللهم بصرني بذنوبي، اللهم بصرني بعيوبي"، إذًا: هذه أول ثمرة من ثمرات المحاسبة.

مثال: إذا قَرَأَت القرآن فينبغي أن تتفكر في كل آية تمرعليك، وتسأل نفسك: هل طبقت هذه الآية؟ وإذا قرأت رياض الصالحين -كتاب جامع في الأخلاق والآداب والسنن والفضائل- تنظر في كل حديث يمر عليك: هل طبقت هذا الحديث؟ هل فعلت هذه السنة؟ فتكون هكذا المحاسبة.

الفائدة الثانية: أن الإنسان يعرف حق الله وفضله ومنته وكرمه عليه، وعندما تقارن بين نِعَم الله عليك وبين حق الله عليك: تجد أن هناك فرقًا شاسعًا، فالله أنعَمَ علينا بِنِعَم لا تُعد ولا تُحصى، فنِعَمه لا تتوقف على الإنسان لحظة واحدة، طيب هل أديت حق الله؟

ما هو حق الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت