رسول الله: ( هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته ) رواه الخمسة وصححه غير واحد من الأئمة .
3 وقال عليه الصلاة والسلام في بئر بضاعة: ( الماء طهور لا ينجسه شيء ) قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح .
4 وأمر أسماء بنت عميس أن تغسل دم الحيض بالماء .
5 وقال: ( صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء ) .
ودل مفهومه على مسائل . ( الأولى ) أن جميع الطهارات لا تجوز بغير الماء ، من دهن ، وخل ، ونبيذ ، ونحو ذلك ، أما في طهارة الأحداث فلقوله تعالى: 19 ( { أو جاء أحد منكم من الغائط ، أو لامستم النساء ، فلم تجدوا ماء فتيمموا } ) فنقلنا عند عدم الماء إلى التيمم .
6 وقول النبي لأبي ذر: ( إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ) رواه أحمد والترمذي وصححه .
7 وأما في طهارة الأنجاس فلما روى أبو ثعلبة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض أهل كتاب ، فنطبخ في قدورهم ونشرب بآنيتهم . فقال رسول الله: ( إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء ) رواه الترمذي وصححه والرحض الغسل وأمر أسماء أن تغسل دم الحيض بالماء .
( وعن أحمد ) رحمه الله ما يدل على زوال النجاسة بكل مائع طاهر مزيل ، كالخل ونحوه ، إذ المقصود زوال العين ، ( وعنه ) زوالها بالطاهر غير المطهر ، نظرًا لإطلاق حديثي أبي ثعلبة وأسماء .
وعلى الأولى وهي المذهب بلا ريب يجوز استعماله في النجاسة تخفيفًا لها ، ويستثنى من هذا المفهوم ما يتيمم به ، فإنه مطهر وليس بماء ، وكذلك ما يستنجى به ، وأسفل الخف إذا دلك ، وذيل المرأة على قول في الثلاثة وقد يقال: لا يرد عليه التيمم ، لأن كلامه في طهارة رافعة للحدث ، وطهارة التيمم مبيحة ، لا رافعة ، والحجر