وسَمَّى ابنُ هشام الغَزْني في كتابه"المغني"ابن الزكي [1] ، وفي رواية السيوطي: ابن الذكي [2] ، وكانت وفاة الغزني سنة 421 هـ كما ذكر حاجي خليفة في"كشف الظنون" [3] .
ووقعت في كتاب"ارتشاف الضَّرَب"على نَصّ يقول:"وتابعَ الزمخشريَّ صاحب البديع وابن هشام" [4] ومقتضى النصّ أَنَّ الغزني لاحق للزمخشري. فاذا صَحَّ هذا بُسطت ظِلالٌ من الشك على سنة وفاة الغزني التي ساقها صاحبُ كشف الظنون. وإذا لم يصحّ كان ضبط لفظ الزمخشري الجاري في"الارتشاف"خطأ. والصواب أَن يقال: تابعَ الزمخشريُّ صاحبَ البديع وابنُ هشام. بيان ذلك أَن الزمخشري توفي سنة 538 هـ [5] فهو لاحق للغزني المتوفى سنة 421 هـ كما تقدم عن كشف الظنون وكذا ابن هشام فانه لاحق للغزني أَيضًا لأن وفاته سنة 646 هـ [6] ويذكر أنّ ابن هشام الذي ورد ذكره في النص هو ابن هشام الخضراوي وليس ابن هشام صاحب المغني.
نسبة كتاب"البديع"إلى مؤلفه محمد بن مسعود الغَزْني ثابتة لا يتطرق إليها الشك، لأَنّ الذين ترجموا له وساقوا يسيرًا من أَحواله وأخباره ربطوا بينه وبين كتابه كما في"بغية الوعاة" [7] وكشف الظنون (8) ، ... وهدية العارفين [8] ، ومعجم المؤلفين [9] . يضاف إلى هذا اقتران الغزني بكتابه في بطون الكتب النحوية التي ساقت شيئًا من مسائل الكتاب. من ذلك قولُ أبي حَيَّان"وقال محمد بن مسعود الغزني في كتابه البديع" [10] و"خلافًا لمحمد بن مسعود الغَزْني من نحاة غَزْنة فانَّه ذكر في كتابه البديع" [11] و"في البديع تصنيف محمد بن مسعود الغزني" [12] و"في البديع لمحمد بن مسعود الغزني" [13] و"هو اختيار ابن سليمان السعدي ومحمد بن مسعود الغزني في كتابه البديع" [14] و"زعم أَبو عبيدالله محمد بن مسعود الغزني في"
(1) المغني، 2/ 128، وكشف الظنون، 1/ 236
(2) بغية الوعاة، 1/ 245
(3) كشف الظنون، 1/ 236
(4) الارتشاف، 2/ 315
(5) انظر بغية الوعاة، 2/ 280
(6) انظر بغية الوعاة، 1/ 268
(7) بغية الوعاة، 1/ 245
(8) هدية العارفين، 2/ 64
(9) معجم المؤلفين، 3/ 714
(10) الارتشاف، 2/ 239، 2/ 545
(11) الارتشاف، 2/ 76
(12) الارتشاف، 3/ 211
(13) الارتشاف، 2/ 125، 2/ 266، 2/ 400، 3/ 221
(14) الارتشاف، 2/ 611