الصفحة 8 من 28

المصطلحات القليلة التي وضعوها، وكان هذا الموقف من العوامل التي جعلت حركة الترجمة إلى اللغة العربية في علوم اللغة تتوقف عدة سنوات" [1] ."

المشكلة القائمة في مجال التعريب التي تشير إلى تقصير المؤسسات اللغوية من جهة وانعدام التخطيط اللغوي من جهة أخرى، تتعلّق في وقت وضع المصطلح وعدم اتّخاذ الوسائل الفعَّالة لإشاعته قبل أن يشيع على ألسن الناس والدارسين، فنجد أسماء الآلات والمستحدثات الأجنبية أو المصطلحات العلمية أو الأدبية والنقدية يُقترح لها مقابلات بعد شيوعها، وما يُقترح من مقابلات تكون أحيانًا متعددة غير موحدة أو لا تفي بالغرض، فتحدث البلبلة أو التندر أحيانًا ببعضها الآخر. من ذلك الأسماء الآتية: (المرناة) للتلفزيون و (الخيالة) للسينما و (الطارمة) للكشك و (المذياع) للراديو و (الهاتف) للتلفون وغيرها قد وضعت بعد شيوع أسمائها الأجنبية. وممّا يحمد أن جملة مصطلحات وُضعت قد أخذت تستقر على الألسن وتطرد الأجنبي، مثل شيوع السيارة بدلًا من (الأوتومبيل أو الكار) .

ومشكلة أخرى هي عدم اتفاق المجامع والمؤسسات اللغوية على توحيد المصطلحات الموضوعة لاستعمالها في الأقطار العربية، وهذه المشكلة تجعل استعمال الاسم الأجنبي أقرب إلى الفهم من استعمال المرناة أو التلفاز للتلفزيون والخيالة والسيما للسينما وغيرها.

إذن يصبح اتّخاذ القرار السياسي الذي يحدّد الخطة اللغوية على مستوى الوطن العربي من خلال مؤسسات الجامعة العربية وتنفيذه بعد معالجة المصطلح عن طريق اتحاد المجامع العلمية ومكتب تنسيق التعريب كما يجري في الدول المهتمة بلغاتها، ولنضرب مثلًا بفرنسا، فهي شديدة الاهتمام"بدعم مكانة لغتها في إطار المتغيرات العلمية المعاصرة، وعلى الرغم من وجود مئات المؤسسات"

(1) . الأسس اللغوية لعلم المصطلح 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت