قال: وقال الجرذُ للغراب: أشد العداوةِ عداوة الجوهر وعداوةُ الجوهر عداوتان منها عداوة متجازَية كعداوة الفيل والأسد فإنّه ربَّما قتل الفيلُ الأسد وربَّما قتل الأسدُ الفيل ومنها عداوة إنما ضرَرُها من أحد الجانبين على الآخر كعداوة ما بيني وبين السنّور فإنّ العداوة بيننا وقال: إن الكريم إذا عَثَر لم يستعنْ إلا بالكريم كالفيل إذا وَحِل لم يستخرجْه إلا الفيلة .
ضروب العداوات وسنذكرُ عداوة الشيطان للإنسانِ والإنسان للشَّيطان وهما عداوتان مختلفتان وعداوة اللّه للكافر وعداوة الكافر للّه وهاتان العداوتان غير تينك وهما في أنفسهما مختلفتان وهما والتي قبلها مخالفة لعداوة العقرب للإنسان وعداوةُ العقرب مخالفةٌ لعداوة الحيَّة وعداوة الإنسان لهما مخالفة لعداوة كلٍّ منهما للإنسان وعداوة الذئب والأسد