فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 3148

أشد الأصوات كالصاعقة والإعصار الذي يخرج )

من شِقِّ البحر وكصوت المُوم والجَذْوَةِ من العود إذا كان في طَرَفِه نارٌ ثم غمستَه في إناءٍ فيه ماءُ نَوًى مُنْقَع .

ثم بالنار يعيشُ أهلُ الأرض من وجوه: فمن ذلك صنيعُ الشمس في بردِ الماء والأرض لأنها صِلاءُ جميعِ الحيوان عند حاجتها إلى دفع عاديةِ البردِ ثمّ سراجُهم الذي يستصبحون به والذي يميزون بضيائه بين الأمور .

وكلُّ بخار يرتفع من البحار والمياهِ وأصول الجبال وكل ضبابٍ يعلو وندًى يرتفع ثم يعود بركة ممدودة عَلَى جميع النبات والحيوان فالماء الذي يحلُّه ويلطِّفه ويفتحُ له الأبوابَ ويأخُذُ بضَبْعه من قَعر البحر والأرضِ النارُ المخالطة لهما من تحتُ والشمسُ من فوق .

عيون الأرض وفي الأرض عيون نار وعيونُ قَطِران وعيون نِفْط وكباريت وأصناف جميع الفِلِزّ من الذهب والفضة والرَّصاص والنُّحاس فلولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت