عظات للحسن البصري وقال الحسن: واللّهِ يا ابن آدم ما توبِقُكَ إلا خطاياك قد أُريد بك النجاةُ فأبيتَ إلا أن توقِعَ نفسَك .
وشهِد الحسَنُ بعضَ الأمراء وقد تعدّى إقامة الحدّ وزاد في عددِ الضرب فكلمه في ذلك فلما رآهُ لا يقبلُ النصح قال: أمَا إنكَ لا تضرِبُ إلا نفسكَ فإن شئْتَ فَقَلِّلْ وإن شئتَ فَكثِّر .
وكان كثيرًا ما يتلو عند ذلك: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ .
عقاب الآخرة وعقاب الأولى والعقاب عقابان: فعقاب آخرةٍ وعقابُ دنيا فجميعُ عقاب الدنيا بَلِيَّةٌ منْ وجه ونعمةٌ من وجه إذ كان يؤدِّي إلى النعمة وإن كان مؤلمًا فهو عن المعاصي زاجرٌ وإن كان داخلًا في باب الامتحان والتعبُّد مع دخوله في باب العقاب والنعمة إذ كان زجرًا وتنكيلًا لغيره وقد كلِّفنا الصبرَ عليه والرضا به والتسليم لأمر اللّه فيه .
وعقاب الآخرة بلاءٌ صِرْف وخزيٌ بَحْت لأنه ليس بِمخْرَج منه ولا يحتملُ وجهين .
وقال أبو إسحاقَ: الجمرُ في الشمس أصهب وفي الفيء أشكلُ وفي ظلِّ الأرض الذي هو الليل أحمر وأيُّ صوتٍ خالطَتْه النار فهو