فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 3148

رد على زرادشت في التخويف بالثلج

والثلج لا يكْمُل لمضادَّة النار فكيف يبلغ مبلغها والثلج يُؤْكَلُ ويشرب ويُقضم قضمًا ويمزَج بالأشربة ويدفن فيه الماء وكثير من الفواكه .

وربما أخذ بعض المترفين القطعة منه كهامَة الثور فيضعها عَلَى رأسه ساعة من نهار ويتبرّد )

بذلك .

ولو أقام إنسان عَلَى قطعة من الثلج مقدارِ صخرة في حَمدان ريح ساعةً من نهار لما خيفَ عليه المرض قَطُّ .

فلو كان المبالغة في التنفير والزجر أراد وإليه قَصدَ لذَكَر ما هو في الحقيقة عند الأمم أشدُّ والوعيد بما هو أشد وبما يعم بالخوف سكان البلاد الباردة والحارة أشبه إذا كان المبالغةَ يريد .

والثلج قد يداوَى به بعض المرضى ويتولد فيه الدود وتخوضه الحوافرُ والأظلاف والأخفاف والأقدام بالليل والنهار في الأسفار .

وفي أيام الصيد يهون عَلَى من شرِب خمسة أرطال نبيذ أن يعدوَ عليه خمسة أشواط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت