وهذا نفسُه داخلٌ عَلَى من زعم أن الأشياء كلها تولدت من تلك الأشياء الأربعة التي هي نصيبُ حاسةٍ واحدة .
نقد النظام لبعض مذاهب الفلاسفة وإن زعموا أن الأشياء يحدثُ لها جنسٌ إذا امتزجتْ بضربٍ من المزاجِ فكيف صار المزاجُ يُحْدِث لها جنسًا وكلُّ واحد منه إذا انفرد لم يكن ذا جنس وكان مفْسِدًا للجسم وإن فصَل عنها أفسدَ جنسها وهل حكمُ قليلِ ذلك إلا كحكم كثيرهِ ولم لا يجوز أن يُجمعَ بين ضياءٍ وضياءٍ فيحدُثَ لهما منع الإدراك .
فإن اعتلَّ القومُ بالزاج والعفْص والماء وقالوا: قد نجدُ كلَّ واحد من هذه الثلاثة ليس بأسودَ وإذا اختلطت صارت جسمًا واحدًا أشدَّ سوادًا من الليل ومن السَّبَج ومن الغراب قال أبو إسحاق: