غريبٌ فقد وجَبَ أن يشيع ذكرُه ويقالَ فيه الشِّعرُ ويجعلَ زمانُهُ تاريخًا ألسْنَا معشَرَ العربِ نزعُمُ أنَّ كسرى أبرويز وهو من أحرار فارسَ من الملوكِ الأعاظمِ وسليلُ ملوكٍ وأبو مُلوك مع حَزْمه ورأيه وكماله خطبَ إلى النُّعمان بن المنذر وإلى رجلٍ يرضى أن تكونَ امرأتُه ظِئرًا لبعض ولدِ كسرى وهو عامله ويسمِّيه كسرى عبدًا وهو مع ذلك أحَيْمِرُ أقَيْشِرُ إمَّا من أشلاء قصيّ بن معد وإما من عُرْض لخم وهو الذي قالوا: تَزَوَّجَ مومسةً وهي الفاجرِةُ ولا يقال لها مومسةٌ إلاَّ وهي بذلك مشهورة وعرفها بذلك وأقام عليها وهُجِيَ بها ولم يَحفِلْ بهجائهم وممّا زاد في شهرتها قصّة المرقش وناكها قُرَّة بن هُبيرة حين سباها فعلم بذلك وأقامَ عليها ثمّ لم يرضَ حتَّى قال لها: هل مَسّكِ قالت: وأنت واللّه لو قَدَر عليك لَمَسَّكفلم يَرْضَ بها حتى قال لها: صِفِيهِ لي فوصَفَتْهُ حَتَّى قالتْ: كأنَّ شعر خَدّيْهِ حَلَقُ الدِّرْع وبال على رأسه خلف ابن نوالة الكناني عامَ حَجّّ وَنَصّرَه عديُّ بنُ