هذه إبلُ راعٍ معزِبٍ صاحب بوادٍ وبدوةٍ لا يأتي المحاضرَ والمياهَ حيثُ تكون النّيران وهو نار الصَّيد وهذه النَّارُ هي النّارُ التي يُصطاد بها الظِّباءُ والرِّئلانُ وبَيْضُ النَّعام لأنَّ هذه كلَّها تعشى إذا رأتْ نارًا ويحدُثُ لها فكرةٌ فيها ونظر والصبيُّ الصغير كذلك وأوَّلُ ما يعابِثُ الرَّضيعُ أوَّلَ ما يناغي المصباحُ .
وقد يعتري مثلُ ذلك الأسدَ ويعتري الضِّفدعَ لأنَّ الضِّفدعَ ينقّ فإذا رأى نارًا سكَت وهذه الأجناس قد تُغترُّ بالنَّار ويُحْتَالُ لها بها .