( فكان البانُ أن بانتْ سُليمى ** وفي الغَرْب اغترابٌ غيرُ دانِ ) فاشتقَّ كما ترى الاغتراب من الغَرْب والبينُونة من البان .
وقال جران العود: ( جرى يوم رُحْنا بالجمال نُزِفُّها ** عُقابٌ وشَحَّاج من البين يَبْرحُ ) ( فأمَّا العُقاب فهي منها عقوبة ** وأمّا الغُراب فالغريب المطوَّحُ ) فلم يجد في العُقاب إلاّ العقوبة وجعل الشَّحاجَ هو الغراب البارح وصاحب البين واشتقَّ منه الغريب المطوّح .
ورأى السَّمهريُّ غرابًا على بانةٍ ينتف ريشه فلم يجد في البان إلاّ البينونة ووجد في الغراب جميع معاني المكروه فقال: ( رأيتُ غرابًا واقعًا فوق بانةٍ ** يُنتِّف أعلى ريشهِ ويُطايرُهْ ) )