وكان بيِّن اللِّسان قليلَ فضولِ الكلام وكان مَهيبًا في أصحابه وكان أحدَ مَنْ لم يَطْعَنْ عليهِ في نفسه ولا في تعريض أصحابِه للمَنَالة .
قصَّة في إلحاح الذباب فأمَّا الذي أصابني أنَا من الذِّبَّان فإنِّي خَرَجتُ أمشي في المبارك أريد دَيْرَ الربيع ولم أقدِرْ علَى دابَّةٍ فمررتُ في عشْبٍ أَشِبٍ ونباتٍ ملتفٍّ كثيرِ الذِّبَّان فسقط ذباب من تلك الذّبّان عَلَى أنفي فطردته فتحولّ إلى عيني فطردْتُه فعاد إلى مُوقِ عيني فزدتُ في تحريكِ يديَّ فتنحَّى عني بقدْر شدّة حركتي وذبِّي عن عيني ولِذِبّان الكلإ والغِياضِ والرِّياض وقْعٌ ليس لغيرها ثمَّ عادَ إليَّ فَعُدْتُ عليهِ ثمّ عَاد إليّ فعدتُ بأشدّ من ذلك فلما عاد استعملتُ كمِّي فَذَبَبْت بِهِ عن وجهي ثمّ عاد وأنَا في ذلك أحثُّ السَّير أؤمِّل بسرعتي انقطاعَهُ عنِّي فلما عَاد نزعتُ طَيْلَسانِي من عُنُقي فذببت بهِ عَنِّي بَدَلَ كُمِّي فلما