وغيره، وخصوصه أنه لا يكون إلا باللسان، وعموم الشكر، أنه يكون بغير اللسان1، وخصوصه أنه لا يكون إلا لمسدي النعمة، قال الشاعر:"من الطويل"
أفادتكم النَّعْمَاء عندي ثلاثةً ... يَدِي ولساني والضمير المُحَجَّبا2
وقيل: هما سواء.
قوله:"المحمود": يجوز جره ورفعه ونصبه، وجره الوجه، وكذلك ما بعده من الصفات.
قوله:"الموجِدِ خَلْقَهُ"، أي: مخلوقاته أنشأها من العدم، على غير مثال لكمال قدرته.
قوله:"وذرَاتِ الرِّمَالِ": الذرات واحدتها ذرَّةٌ، وهي صغرى النمل، ثم استعمل في الرمل تشبيهًا،"ويجوز أن يكون جمع ذرة وهي المرة من ذر، بمعنى مذرورة"3.
وله:"لا يَعْزُبُ": بضم الزاي وكسرها، أي: لا يَبْعُدُ ولا يَغيبُ.
1 أي قد يكون عملًا، يقوم به المنعم عليه تجاه المسدي مكافأة له على جميله ونعمته، قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} سبأ - الآية:"13"، ومما يؤكد هذا المعنى، كما في التاج - شكر"، قول أبي نخيلة:"من الطويل""
شكرتك إنَّ الشكر حبلُ من التقي ... وماكُلُّ من أوليته نِعْمَةً يقْضِي
فالشكر يكون عملا ردا على عمل، وانظر البيت أيضًا في: اللسان، و: طبقات الشعراء، لابن المعتز: صفحة"64".
2 أنشده الزمخشري في:"الكشاف": 1/ 7، وقبله:
وما كان شكري وافيًا بنوالكم ... ولكنني حاولت في الجهد مذهبا
فقوله:"يدي"أراد عمل يدي، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
3 ما بين الحاصرتين سقط من:"ط".