شيوخها، كشيخ الإسلام محمد بن أحمد اليونيني الحنبلي1، ثم رحل إلى دمشق واستقر فيها وأخذ عن جمع من شيوخ العلم ممن كان بها آنذاك، كإبراهيم بن خليل الآدمي2 ومحمد بن عبد الهادي المقدسي الجماعيلي3 وابن عبد الدائم المقدسي الصالحي4 وغيرهم، فجمع بذلك بين الفقه والحديث، وهو أمر هام جدا للمشتغل بالعلم فقها وحديثا، فلابد للمحدث من معرفة الفقه، وللفقيه من معرفة الحديث معرفة جيدة.
ثم لزم الإمام العلامة حجة العرب محمد بن عبد الله بن مالك الجياني الأندلسي النحوي اللغوي نزيل دمشق وصاحب"الألفية"في النحو5، فجمع بذلك النحو والعربية إلى الفقه والحديث، وذلك أمر هام للغاية أيضا لكل مشتغل بالعلم في كل زمان ومكان، وهذا ما جعل البعلي من بعد ذلك من أعلى علماء زمانه مكانة وأرفعهم شأنا بما عرف عنه من بعد الغور في فهم عبارات أهل اللغة وأهل الفقه وأهل الحديث بصورة عامة.
وحين ذاع صيت البعلي، وعلت مكانته، وراتقت معارفه، وحسنت
1 انظر ترجمته ومصادرها في:"مختصر طبقات علماء الحديث"4/ 223 و"المنهج الأحمد"4/ 286 و"شذرات الذهب"7/ 508.
2 انظر ترجمته ومصادرها في"الإعلام بوفيات الأعلام"275 و"العبر"5/ 244 و"شذرات الذهب"7/ 505.
3 انظر ترجمته ومصادرها في:"سير أعلام النبلاء"23/ 342 و"الوافي بالوفيات"4/ 61 و"شذرات الذهب"7/ 510.
4 انظر ترجمته ومصادرها في:"الوافي بالوفيات"7/ 34 و"المنهج الأحمد"4/ 297 و"شذرات الذهب"7/ 567.
5 انظر ترجمته ومصادرها في"طبقات الشافعية الكبرى"8/67 و"البداية والنهاية"13/ 267 و"بغية الوعاة"1/ 130 و"شذرات الذهب"7/ 590 و"الأعلام"6/ 233.