وهو عند غيره سماعي. ونقل عن الأخفش والمبرد جواز بناء أفعل التفضيل من جميع الثلاثي المزيد فيه قياسا.
قال الحريري: يقولون انضاف الشيء [إليه] وانفسد الأمر عليه. ووجه القول: أضيف إليه وفسد الأمر عليه لان انفعل مطاوع الثلاثية المتعدية كجذبته فانجذب، وضاف وفسد إذا عديا بهمزة النقل [فقيل: أضاف وأفسد] صارا رباعيين [فلهذا امتنع بناء انفعل منهما] ، فإن قيل: قد نقل عن العرب ألفاظ من أفعال المطاوعة بنوها من أفعل فقالوا: انزعج وانطلق [وانقحم] وانجحر، وأصولها: أزعج وأطلق [وأقحم] وأجحر، [فالجواب عنه أن] هذه شذت عن القياس [المطرد والأصل المنعقد، كما شذ قولهم: انسرب الشيء، من سرب، وهو لازم] ، والشواذ تقصر على السماع، [ولا يقاس عليها بالإجماع] .
قال الجوزي: العامة تقول: هذه النعمة الأولة. والصواب الأولى.
وفي الدرة: لم يسمع في لغات العرب إدخال الهاء على (أفعل) ، لا على الذي هو صفة، مثل أبيض وأحمر، ولا على الذوي هو للتفضيل نحو أفضل وأول.
أقول: رأيت كثيرا من أبناء الزمان ينشدون قول أبي النجم: (شعر)
أنا أبو النجم وشعري شعري
بدون إظهار الألف من أنا. والصواب إظهارها.
قال ابن جني في شرح تصريف المازني: الأصل في أنا أن يوقف عليه بالألف، ولا يكون الألف ملفوفا في الوصل، وقد أجري في الوصل مجراه في الوقف في قوله:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني