قال: فجمح موسى بإثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر [1] ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى-عليه الصلاة والسلام-فقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نُظِرَ إليه، قال: فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا).
وقال ابن عباس-رضي الله عنهما-: (قال لموسى قومُه: إنه آدر، فخرج ذات يوم ليغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، فخرج موسى يتبعها عريانًا، حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، فرأوه وليس بآدر {وكان عند الله وجيهًا} ، وكان موسى عند الله عظيمًا ذا وجاهة، حتى إنه كلمه تكليمًا) [2] .
7 -وآذوا سيدنا داود-عليه الصلاة والسلام-حيث اتهموه بأنه عشق امرأة أوريا قائد من قواده، وزنى بها أخبرته أنها حملت منه، وخاف الفضيحة فأرسل إلى زوجها وكان في غزوة، بحجة أن يسأله عن سير القتال، وقصده أن يلم بزوجته، فتنتفي التهمة عنه، لكن أوريا ... لم يحب أن يتمتع بزوجه، وإخوانه في القتال، فنام على باب داود، فأرسل إلى قائد الجيش يأمره أن يجعل أوريا في الذين يحملون التابوت فلا يرجع حتى يموت، أو: ينتصر إلى آخر القصة المفبركة اليهودية، وهي باطلة مكذوبة من أصلها.
8 -وأنكروا نبوة سيدنا سليمان-عليه الصلاة والسلام-وقالوا: كان ملكًا حكيمًا، بنى ملكه على السحر، قال تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} [3] .
9 -وقالوا عن عيسى-عليه الصلاة والسلام-: (إنه ابن يوسف النجار، ورموا مريم عليها السلام بالزنا) ، قال تعالى: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا} .
(1) -أي: منتفخ الخصيتين، وهو عيب كبير، تعيب به المرأة الرجل في المضاجعة.
(2) -انظر: (نفحة العبير من زبدة التفسير) (ص:1034) للدكتور محمد سليمان عبد الله الأشقر ...
(3) -سورة البقرة، رقم الآية: (102) .