الصفحة 14 من 92

وقد اتهموا ربنا تهمًا خبيثة لعنهم الله تعالى، ولعن من يدافع عنهم ويتحالف معهم، هذه بعض تلك التهم والجرائم:

1 -قالوا: لما خلق الله السماوات والأرض، تعب واستراح يوم السبت فرد عليهم بقوله: {ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مستنا من لغوب} [1] .

2 -ونسبوا إلى الله الندم، فقالوا: لما سلط عليهم بختنصر فقتل فيهم، وشردهم إلى بابل، ندم على ذلك، وشد شعر رأسه حسرة وندامة.

3 -ويعتقدون في الله أنه جسم، تعالى عن قولهم علوًا كبيرًا.

4 -واتهموا من له خزائن السموات والأرض بالفقر: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [2] ، الآيات.

5 -واتهموه سبحانه وتعالى بالبخل والشح-تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا-: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [3] .

6 -وآذوا أكبر أنبيائهم، وصاحب التوراة التي فيها شريعتهم كليم الله موسى-عليه الصلاة والسلام-قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [4] .

وثبت في: (الصحيحين) وغيرها من دواوين السنة من أبي هريرة-وغيره-أنه قال: قال رسول الله: (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى-عليه الصلاة السلام-يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغسل معنا إلا أنه آدر [5] ، قال: فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه،

(1) -سورة ق، رقم الآية: (38) .

(2) -سورة آل عمران، رقم الآية: (181) .

(3) -سورة المائدة، رقم الآية: (64) .

(4) -سورة الأحزاب، رقم الآية: (69) .

(5) -معناه: يا حجر حُطَّ ثوبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت