الصفحة 91 من 252

أعلنت كلية الشريعة يومها في أوائل سنة 0791م أنهم يريدون معيدين، فتقدم فكان من ضمن المقبولين للتدريس في كلية الشريعة، فأصبح محاضرا فيها، ثم أرسل بعد سنة في بعثة إلى الأزهر للحصول على شهادة الدكتوراه، حيث حصل عليهاعام 3791م، فعاد مدرسا في الجامعة الأردنية، وفي فترة إعداده للدكتوراه التقى بآل قطب، وأخذ عنهم أخبار سيد قطب، وفترة سجنه وإعدامه، والفتن التي تعرضت لها الحركة الإسلامية أثناء اعتقال أفرادها.

الموازين مقلوبة:

لما كان الشهيد في قواعد الجهاد كانت نظرة الأقارب والأصدقاء تختلف تماما عن نظرتهم له ولأهله يوم أن كان معلما في المدارس الثانوية، أو بعد أن أصبح استاذا في الجامعة الأردنية.

لقد تغيرت نظرات النساء تجاه زوجته وأولاده، واحترامهم لها لأنها كانت زوجة موظف، فأصبحت زوجة مجاهد تنتقل في الجبال مع الأولاد الصغار -مع الشباب- في نظر الناس.

لقد شكت زوج الشهيد من عدم زيارة نساء الأقارب لها، فقال لها: إطمئني أنت ستصبحين بإذن الله خيرا منهن في الدنيا قبل الآخرة، لأن الله يقول: (والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة)

(النحل: 14)

ويوم أن فتحت الدنيا على الشهيد وجاءت إليه طائعة أحست فعلا زوجته أن نعمة وبركة الجهاد لا يعدلها وظيفة ولا منصب ولا مال.

لقد أصبح راتب الشهيد عشرة أضعاف، ولكن البركة التي كانت تخيم على بيته (غرفة الطين) يوم أن كان مجاهدا قد فقدت بعد أن أصبح استاذا في الجامعة، فزادت تكاليف الحياة والكماليات، وفقد أهل الشيخ الشهيد السعادة الحقيقية والنعمة والبركة التي كانت تغمرهم أيام جهاد الشيخ في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت