الصفحة 89 من 252

بعد احتلال الضفة الغربية 7691م حيث سقطت والشهيد يعيش داخل فلسطين، لم يرق للشهيد أن يعيش في ظلال الإحتلال اليهودي ولقد رأيته يومها يتململ من هذا الوضع الجديد الذي رأى فيه نفسه أنه يعيش مكبلا داخل عشه وقفصه، فصمم على الهجرة من فلسطين ليقوم بمرحلة الإعداد والتدرب على السلاح.

إن ما رآه بأم عينه وهو دخول الدبابات اليهودية إلى فلسطين -وكأنها في نزهة- قد أثر على نفس الشهيد كثيرا، مما جعله يأخذ للأمر أهبته واستعداده، لذلك اليوم الذي يثأر فيه لدينه وربه ولأقصى المسلمين.

والآن: فإن الفرصة سانحة للتدرب على السلاح، بعد السماح للعمل الفدائي من أرض الأردن، إذن لابد من التفكير في الأمر جديا لإنقاذ الأرض المباركة.

في هذا الوقت كان الشهيد يعمل معلما في مدرسة التاج الثانوية للبنات، وكان يقيم في شقة في نفس الجبل غرفة في عمان، وفي ليلة هادئة، وإذا بصوت نشيد ينبعث منه الحماس، من أفواه بعض الشباب للقتال على أرض فلسطين، يقول الشهيد: فقلت في نفسي: أليس من العار عليك يا عبد الله أن يسبقك هؤلاء الشباب إلى ساحات الأقصى? من أولى بالجهاد منا?

أليس الشباب المسلم أولى بالدخول إلى فلسطين والوصول إلى روابي القدس?

ذهب وقدم استقاتله، وانتقل فورا بعائلته من عمان، من الشقة التي كان يسكن فيها مع عائلته إلى غرفة من طين!! غرفة واحدة، هي المطبخ، هي غرفة النوم، وهي معدة للإستقبال، وهي الحمامات.

فاستنهض الشيخ الشهيد مجموعة من الشباب وبمشاورة الحركة الإسلامية في الأردن اتخذوا قواعد لهم في شمال الأردن، وبدأوا عملياتهم على اليهود في فلسطين.

ردود الفعل من جهاد الشهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت