فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 205

واحدًا، والواحد اثنين وأكثر، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله تعالى ما وضح قاصده وقرب منا على تصديق دعوانا في ذلك شاهده، ومُتْبعوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخاري في هذا النوع، ونذكر فيه ما اختلف العلماء فيه، وأيّهم أقرب إلى الصواب فيما يدعيه، ثم نشرع فيما له رسمنا هذاالكتاب، ونجعله ملخصًا على نسق واحد الحروف المرتبة والأبواب.

ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيء الظن بنا، ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا، وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا، وأنّى يكون ذلك وبهم ذُكرنا، وبشعاع ضيائهم تبصرنا، وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا ..."الخ ما ذكره في الاعتذار."

وأما الكتاب الثاني -"المتفق والمفترق"-، فلم يقصد به كتابًا بعينه، وقد أوضح سبب تأليفه له في مقدمته فقال (1/ 105) :"فإني ذاكر في كتابي هذا نوعًا من علم الحديث قد يقع الإشكال في مثله على من لم ترتفع في العلم رتبته، ولم تَعْل في تدبيره طبقته، وهو: بيان أسماء وأنساب وردت في الحديث متفقةً متماثلةً، وإذا اعتبرت وجدت مفترقة متباينة، فلم يؤمن وقوع الإشكال فيها، ولو في بعضها؛ لاشتباهها وتضاهيها."

وقد وهم غير واحد من حملة العلم المعروفين بحسن الحفظ والفهم في شيء من هذا النوع الذي ذكرناه، فحدانا ذلك على أن شرحناه ولخصناه ..."، ثم ذكر الحكاية الآتية في وهم ابن معين في توهيمه للإمام مالك، ثم قال:"فإذا كان يحيى بن معين لم يَسْلَم من الوهم مع ثبوت قدمه في هذا العلم؛ لأدنى شبهة دخلت عليه من قبل كلام وقع إليه، فكيف يكون حال من هو دونه إذا ورد اسمان في كل جهة، متفقان نسبًا، وتسميةً، وطبقةً، وروايةً؟ إنّ وقوع الإشكال يكون أكثر، إلا

من أمعن النظر فيه وتدبَّر"."

وقد أشرت في أثناء كتابتي إلى أن الإباضية ذهبوا يتلمّسون في الكتب لعلهم يجدون من يسمى بـ"الربيع بن حبيب"، فظفروا بمن زعموا أن الإمام أحمد وثقه ... الخ ما ذكرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت