بن المنهال وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وموسى بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان، وهو ثقة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغير واحد، ذكرناه للتمييز بينهما، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى، والصواب التفريق، والله أعلم". وكذا قال ابن حجر."
والغريب أنك ذهبت تستدل بأقوال يحيى بن معين في"تاريخه"، وترى أنها شهادة منه على معرفته بشخصية الربيع بن حبيب الإباضي، ومن ذلك قوله (ج 2 ص 263 رقم 4697) :"الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان"! وهذا كدليل على أن ابن معين يرى أنه الحنفي أظهر من أنه يفرق بينهما؛ بسبب ذكره لرواية أبي داود عنه، بل ليس في كلام ابن معين في سائر المواضع ما يدل على أنه فرق بينهما كما صنع البخاري، فمن أين لك أن ابن معين يتكلم عن الربيع الإباضي؟
فتبين بهذا أن الربيع بن حبيب هذا الذي يروي عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين، ويروي عنه موسى بن إسماعيل ليس الإباضي صاحب"المسند"، فالإباضي أزدي كنيته:"أبو عمر"، وهذا حنفي كنيته:"أبو سلمة"، مع كونهما بصريين، اللهم إلا إذا كنت ترى أنه لا يجوز للبصرة أن تضم بين جَنَبَتَيْها سوى الربيع بن حبيب الإباضي!!
وبعدُ فهاهنا ثلاثة أسئلة موجهة لك أيها الظافر:
أ - لماذا لم تذكر هذا البحث بكامله، وإنما أخذت ما يخدم هواك وتركت الباقي؟
ب - على فرض أنك قلت: إن الحق مع البخاري في جعلهما اثنين، فعلى أي شيء بنيت هذا الترجيح؟
جـ - على فرض أن الحق مع البخاري بالدليل القاطع، فمن أين لك أن الربيع بن حبيب هو الإباضي صاحب"المسند"والذي في كتاب البخاري لا يدل على شيء من ذلك بحال، وهذا نصه:"ربيع بن حبيب، سمع الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى البصري"؟ وليس هناك ما يدل على أن الإباضي صاحب"المسند"روى عن الحسن وابن سيرين، ولا روى عنه موسى بن إسماعيل، وهذا"المسند"أكبر شاهد، فالربيع لا يروي عن الحسن وابن سيرين إلا بواسطة كأبي عبيدة، أو واسطة مجهولة، والفرق بين وفاتيهما ووفاته يدل على عدم سماعه منهما!