فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 205

الذي لا يذكر إلا من طريق كذاب، ولذلك قال الإمام أحمد:"وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب"، ولو كان الربيع هذا معروفًا لما قال:"عن رجل يقال له"، بل كان يسميه جزمًا؛ كما جزم بغيره من المعروفين؛ كهمام وسعيد بن عبدالعزيز

ورجاء بن أبي سلمة، هذا إن كنت ترى أن المسمى في هذا النص هو الربيع الإباضي، لكن صنعيك في ردك يدل على اضطرابك، فأنت تقلب صفحات الكتب لتظفر بمن يسمى بالربيع بن حبيب، ثم لا تتحرج في الزعم بأنه الإباضي صاحب"المسند"! ومن يطالع في كتب الرجال يجد أربعة كلهم يسمى"الربيع ابن حبيب".

1 -الربيع بن حبيب الذي يروي عن ضمام، ويروي عنه الهيثم بن عبدالغفار، وهذا مجهول لا يمكن الاستدلال على وجوده بذكر الهيثم بن عبدالغفار الكذاب له، ومع هذا فليس هناك ما يدل على أنه الربيع بن حبيب الإباضي سوى روايته عن ضمام، وهذه غير كافية.

2 -الربيع بن حبيب بن الملاّح العبسي، مولاهم، أبو هشام الكوفي الأحول، أخو عائذ بن حبيب، يروي عن نوفل بن عبدالملك ويحيى بن قيس الطائفي، ويروي عنه عبيدالله بن موسى ووكيع بن الجراح. وهذا باعترافك غير الإباضي.

3 -الربيع بن حبيب الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين، ويروي عنه موسى ابن إسماعيل البصري. وهذا الذي زعمت أنه الإباضي، وزدت على ذلك دعوى أنه الأول الذي يروي عنه الهيثم بن عبدالغفار الكذاب، فجعلت هذين الاثنين واحدًا، وهذه دعوى لم يسبقك إليها أحد فيما علمت، إلا أن يكون إباضيًّا مثلك، ونحن نطالبك بالدليل عليها، كما نطالبك بالدليل على أن الربيع بن حبيب هذا الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ويروي عنه موسى بن إسماعيل هو الإباضي صاحب"المسند".

فإن قلت: اشتراكهما في الاسم والبلد يدل على ذلك.

فالجواب: ما أخفيتَه مرة أخرى على القراء، والأمانة العلمية تلزمك بعرضه، وهذا ما سأوضحه بعد ذكري للرجل الرابع ممن يسمى الربيع بن حبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت