معتمر بن سليمان عن أبي عبيدة البصري لقبه رزين عن ضمام عن جابر بن زيد في المحرم يقتل الصيد خطأ فقال: أما يقرأ القرآن؟ إنما يحكم في العمد. قال يحيى: ضمام روى عنه معمر بن راشد. وأخبرني عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: شيخ يحدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كره أن يأكل متكئا، من أبو عبيدة هذا؟ قال: رجل روى عنه معتمر ليس به بأس يقال له عبدالله بن القاسم، قلت من حدث عنه غير معتمر؟ قال: البصريون يحدثون عنه، فقلت: فضمام هذا الذي روى أبو عبيدة عنه من هو؟ قال: شيخ روى عن جابر بن زيد روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني عن ضمام.
هذا ما قاله علماء الجرح والتعديل. وملخص ما قالوه:
-أن أبا عبيدة بصري، إذ يروي عنه معتمر والبصريون
-أنه يروي عن ضمام عن جابر بن زيد
-وروى عن عمارة بن حيان عن جابر بن زيد
-وروى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد
وقد مضى أن هؤلاء الثلاثة من شيوخ أبي عبيدة، وهم كلهم إباضية. وأما تسمية أبي عبيدة بعبدالله القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم. وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي.
وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلما بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتا وجهله اسما. وعليه يحمل قول ابن معين: (( أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه ) )فهذا أبو عبيدة الصغير، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرا ملازمة طويلة.
وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة.
وقد ذكر ذلك:
(5) - الجاحظ المعتزلي فقال في كتابه"البيان والتبيين"الطبعة الأولى 1414 هـ 1993، دار"إحياء العلوم": جـ 1 ص 523: (( ومن الخوارج وعلمائهم ورواتهم: مسلم بن كورين وكنيته أبو عبيدة، وكان إباضيا، ومن علماء الصفرية ) )