الذي لا يقبل الله غيره: التوحيد والإخلاص لله، الذي جاءت به الرسل" [1] ."
فالإسلام إذن شعار ورمز يدور في القرآن على ألسنة الأنبياء وأتباعهم منذ أقدم العصور التاريخية إلى أن جاء القرآن وجمع القضايا كلها في قضية واحدة، وجهها إلى البشرية جمعاء، وبين لهم فيها أنه ما شرع لهم دينًا جديدًا، وإنما هو دين الأنبياء كلهم الذين جاءوا من قبل. وإليه أشار النبي الخاتم محمد من خلال مثال نطق به فقال: «إنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلَّا
(1) أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، (الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2،1420 هـ/1999 م) ،ج 3، 129؛ وأبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، بحر العلوم، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود وزكريا عبد المجيد النوتي، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1413 هـ، 1993 م) ، ج 1، ص 441؛ والحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، معالم التنْزيل في تفسير القرآن، تحقق: عبد الرزاق المهدي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1420 هـ) ، ج 2، ص 58؛ وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، تحقق: عبد الرزاق المهدي، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط 1، 1422 هـ) ، ج 1، ص 555؛ ومحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، (القاهرة: دار الكتب المصرية، ط 2، 1384 هـ/1964 م) ، ج 6، ص 211.