فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 7693

وبساتينها على استقامة، كل خط اثنا عشر ميلا من ثلاث جهاتها، فأمّا الغربي فعاطل لمقاربة جبل لها به، وفي دهلى ألف مدرسة، وبها مدرسة واحدة للشافعية، وسائرها للحنفية، ونحو سبعين مارستانا [1] ، وتسمى بها دور الشفاء [2] ، وفيها وفي بلادها من الخوانق [3] والربط [4] عدة ألفين مكانا، وبها الديارات [5] العظيمة، والأسواق الممتدة، والحمامات الكثيرة، وجميع مياها من آبار محتفرة قريبة المستقى، أعمق ما يكون سبعة أذرع، عليها السواقي، وأمّا مشرب أهلها فمن ماء المطر في أحواض وسيعة تجتمع (المخطوط ص 17) فيها الأمطار، كل حوض يكون قنطرة، علوه سهم وأزيد، وبها الجامع المشهور المئذنة [6] ، التي قال أنه ما على بسيط الأرض لها شبيه في سمكها وارتفاعها [7] ، وقال الشيخ برهان الدين بن الخلال البزي الصوفي أن علوها ستمائة ذراع في الهواء.

قال الشيخ مبارك: وأما قصور السلطان ومنازله بدهلى فإنها خاصّة

[1] مارستان: دار الشفاء، المستشفى، وهي بيمارستان ومارستان بالفارسية، وتأتي في العربية مارستان وبيمارستان وبيمارستان من بيمار بمعنى مرض وستان لاحقة تفيد المكان والكلمة فارسية (انظر الدخيل في لهجة أهل الخليج 104، معجم الألفاظ العامية لأنيس فريحة 166، معجم آدى شير 33- 145، فرهنگ عميد 1/409- 2/1734) .

[2] وردت بالمخطوط دو الشفا.

[3] الخوانق جمع مفرده خانقاه وهي مكان تجمع الصوفية، وهي الأماكن التي يأوي إليها رجال التصوف لعقد مجالس الذكر والعبادة (انظر فرهنگ عميد 1/829- فرهنگ أدبيات فارسي 191) .

[4] الربط جمع مفرده رباط، وتجمع أيضا رباطات وهي تماثل الخانقاه في وظيفتها بالإضافة إلى كونها أماكن على الطرق للتجار والمسافرين كما أنها أماكن متقدمة للقتال (انظر فرهنگ رازي 388) .

[5] الديارات جمع الجمع ديار.

[6] وردت بالمخطوط الأذنة أ، ب.

[7] أظنه يقصد مئذنة قطب منار المنسوب لقطب الدين أيبك أحد ملوك المماليك الغورية في الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت