الصفحة 7 من 17

والتشريع، ولم يكفر بالطاغوت، بل آمن به [1] .

-من خرج عن حكم الله، وعدل إلى ما سواه من القوانين الطاغوتية، وجعلها شريعة مقدمة على الكتاب والسنة في الحكم، فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله وحده في القليل والكثير.

-كل من حكم بغير شرع الله، أو حاكم إلى غيره، فقد حكم بالطاغوت، وحاكم إليه.

-البلد الذي يحكم فيه بالقانون الوضعي، ليس بلد إسلام، و يجب الهجرة منه على المستطيع.

-من حكم بالقانون البشري، وقال: اعتقد أنه باطل، فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع، كمن عبد الأوثان، و اعتقد بطلانها.

-كل دولة لا تحكم بشرع الله، ولا تنصاع لأمره، فهي: دولة جاهلية، كافرة، ظالمة، فاسقة، بنص الآيات المحكمات؛ و يجب على المسلمين بغضها ومعاداتها، ويحرم عليهم مودتها وموالاتها.

-مجرد الاعتصام بالإسلام، مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، بل القتال واجب حتى يكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة.

-اتفق العلماء بغير خلاف بينهم على أن: كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام، الظاهرة المتواترة، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، و إن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، و ملتزمين بعض شرائعه.

(1) - تجد الكثير من الآباء يسعى جاهدا لأن يعمل ابنه قاضيا في محاكم الطاغوت التي غُيّبَ فيها شرع الله واستبدل بقوانين من صنع البشروالله سبحانه يقول: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. {المائدة: 50يقول ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان، الذي وضع لهم اليساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متبعا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال الله تعالى: أفحكم الجاهلية يبغون} أي: يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون. {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} أي: ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه، وآمن به وأيقن وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت