4-يورد القرآن القصص التي تثبّت الإيمان ، قصص الأنبياء وأتباعهم من المؤمنين الذين صبروا على الأذى حتى جاءهم نصر الله ، وقصص الكفار الذين كذّبوا وعاندوا حتى دمر الله عليهم بكفرهم .
5-أخيرًا يرسم القرآن صورًا محببة للمؤمنين وصفاتهم ، وما ينتظرهم من الجزاء في الآخرة مخلدين في الجنات ، وصورًا كريهة منفّرة للكافرين وصفاتهم ، وما ينالهم من العذاب يوم القيامة .
ويظل القرآن يكرِّر هذه التوجيهات حتى ترسخ في النفس ، وحتى يصبح الله حاضرًا في القلب لا يغفل الإنسان عن ذكره ، فتستقيم مشاعره ، ويستقيم سلوكه ، ويصبح عبدًا ربَّانيّا مقربًا إلى الله في الدنيا والآخرة ، فيرزقه الله الطمأنينة والسعادة في الدنيا ، ويمنحه في الآخرة جنته ورضوانه .
وفيما يلي نعرض نماذج من آيات الكتاب الكريم كما فعلنا في الفصول السابقة من الكتاب:
التذكير بعظمة الله وآيات قدرته في الآفاق والأنفس:
سبق لنا أن ذكرنا نماذج من الآيات في الفصول السابقة كلها تتحدث عن عظمة الله التي لا تحدّ ، وقدرته التي لا يعجزها شيء في السماوات ولا في الأرض . وبيَّنا أن القرآن يستخدم آيات الله في الكون حين يخاطب الوجدان ، وحين يخاطب العقل ، وحين يرد على دعاوى المبطلين ، سواء في الشرك أو في ادعاء الولد أو في إنكار البعث أو إنكار وجود الله ، إن وجد في الأرض من ينكر وجود الله !
وقد كانت النماذج السابقة كلها تكفينا لبيان اهتمام القرآن بإبراز هذه الآيات ، لتوضيح العقيدة السليمة وتركيزها في النفس كذلك .